الخميس، 21 مايو 2020

مشكل النسيان وجواب الدكتور. 🤔🤔🤔



بسم الله الرحمن الرحيم الأخت الفاضلة/ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد؛ قرأتُ رسالتك بتمعنٍ أكثر من مرة، ووجدتُ أن هناك ثلاثة أشياء تؤرقك: التفكير المتواصل، النسيان، والانفصال من المشاعر؛ وقد عبرت عنه أنك أصبحت آلية (كالآلة) أو التشفير –يعني الحجب– وهنا تتكلمين عن مشاعرك، وأصبح ما يؤرقك النسيان –كما ذكرت– وتريدين حلًّا. قبل أن أحاول أن أصف لكِ علاجًا، فقد قمت بقراءة الاستشارات السابقة. أولاً ما حصل لكِ قبل فترة؛ من صداع نصفي –أو من صداع حول العين– واستمر لمدة أربعة أيام، لا علاقة له لما يحدث الآن، أريد أن أطمئنك في هذا الموضوع. لكي نشرح لكِ موضوع النسيان؛ يجب أن نعلم كيف تعمل ذاكرة الإنسان. ذاكرة الإنسان تتكون من ثلاثة أشياء: أولاً الانتباه إلى المعلومة، ويتم بعدها تسجيل هذه المعلومة، ثم تخزينها، ثم استدعاؤها. كبار السن تحصل لهم مشاكل التخزين لضمور خلايا المخ، ولذلك تصبح عندهم مشكلة في تذكّر الأشياء الحديثة، ويستدعون الأشياء القديمة التي تمَّ تخزينها؛ أما صِغار السن مثلك فمشكلتهم في التسجيل أو الانتباه. هم لا يستطيعون استدعاء المعلومات – أي لا يتذكرون – لأنهم أساسًا لم يُخزّنوها، ولم يُخزِّنوها لأنهم لم يُسجِّلوها، ولم يُسجلوها لأنهم لم ينتبهوا إليها. إذًا ما هي المشاكل التي تؤدي إلى عدم الانتباه؟ هو هذا التفكير المستمر، والانشغال الزائد، والقلق. فواضح أن التفكير جزء من القلق، حتى أصبح تفكيرًا وسواسيًا. والقلق يؤدي إلى –كما ذكرتُ– الانفصال عن المشاعر، أو –كما ذكرتِ أنتِ– التشفير، أو التحرُّك الآلي؛ كل هذه مؤشرات إلى أنك تعانين من قلق مستمر. هناك طريقتان لحل مشكلتك: طريقة دوائية؛ أي استعمال دواء لفترة معقولة -هذا الدواء لا يؤدي إلى الإدمان-، أنصحك وأوصي بأن تستعملي (ديولكستين) ثلاثين مليجرامًا يوميًا لعدة أشهر؛ فهو لا يؤدي إلى الإدمان، ويُساعد في القلق؛ ولكن مع هذا لا بد من معالجات نفسية لهذا القلق الدائم والتفكير المستمر. العلاجات النفسية: هناك أشياء يمكنك أن تأتي بها بنفسك؛ حاولي أن تسترخي، الاسترخاء مهم، الاسترخاء عادةً يتم بالاسترخاء البدني: الرياضة –خاصة رياضة المشي– فهي تؤدي إلى الاسترخاء، أو عمل تمارين رياضية غير عنيفة في المنزل يوميًا، أو أساليب الاسترخاء المعروفة: إما الاسترخاء بالتنفس العميق، أو الاسترخاء العضلي. يجب أن تمارسي هذه الأشياء بانتظام حتى تكون جزءاً من حياتك. ثانيًا: الانشغال عن هذه الأشياء بعمل صداقات وعلاقات من أصدقاء –صديقة أو صديقتين– تتقربين إليهما، وتتكلمين معها أو معهنَّ عن مشاكلك وتفضفضين –كما يقولون– أو تبُثيّ وتتكلمي عن مشاعرك وما يجول بداخلك؛ فهذا يُساعدك كثيرًا. أنا على ثقةٍ لو أنك واصِلتِ في هذين الشيئين معًا -العلاج الدوائي والعلاج النفسي السلوكي المعرفي: تمارين الاسترخاء- فإنكِ سوف تتخلصين من هذا القلق الذي يؤدي إلى الانفصال عن المشاعر، والتفكير المستمر، وبالتالي النسيان، وتعيشين حياةً طبيعية. وفَّقكِ الله وسدَّد خُطاكِ. د. عبد العزيز أحمد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ستجمعنا الصدف

لا يهمّك طالع الذكريات بنصّ عين واحرق صورّي ليا مرّك البرد وتدفّ سهله تعيش الليالي وفي صدرك حنين بس صعب تعيشها وانت ماعندك هدف ما نويت اطاوع...